إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الرابع
أنه ما أضمرته [١].
١١٩- قال الشيخ: ظهر من المعجزات على يد الرضا ٧ الدالة على صحة إمامته و هي مذكورة في الكتب، و لأجلها رجع جماعة عن القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج، و رفاعة بن موسى، و يونس بن يعقوب، و جميل بن دراج و حماد بن عيسى، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و الحسن بن علي الوشاء و غيرهم إلى أن قال: و الحسن بن علي الوشاء كان يقول بالوقف فرجع و كان سببه أنه قال:
خرجت إلى خراسان في تجارة لي، فلما وردته بعث إلي أبو الحسن الرضا ٧ يطلب مني حبرة، و كانت بين ثيابي قد خفي عليّ أمرها، فقلت: ما معي منها شيء، فردّ الرسول و ذكر علامتها أنها في سفط كذا، فطلبتها فكان كما قال، فبعثت بها إليه، ثم كتبت مسائل أسأله عنها فلما وردت بابه خرج إليّ جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته [٢].
١٢٠- قال: و قال أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال ابن النجاشي: من الإمام بعد صاحبكم فدخلت على أبي الحسن الرضا ٧ و أخبرته فقال: الإمام بعدي ابني، ثم قال: هل يتجرأ أحد أن يقول: ابني و ليس له ولد [٣].
١٢١- قال: و روى محمّد بن عبد اللّه الأفطس قال: دخلت على المأمون فقرّبني و حياني ثم قال: رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه! لقد أخبرني بعجب سألته ليلة و قد بايع له الناس فقلت له: جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق و أكون خليفتك بخراسان، فقال: لا لعمري و لكنه من دون خراسان بدرجات، إن لنا هاهنا مكثا و لست ببارح حتى يأتيني الموت، و منه المحشر لا محالة، فقلت له: جعلت فداك و ما علمك بذلك؟ فقال: علمي بمكاني كعلمك بمكانك قلت: و أين مكاني أصلحك اللّه؟ فقال: لقد بعدت شقة بيني و بينك، أموت بالمشرق و تموت بالمغرب، فقلت: صدقت و اللّه و رسوله أعلم و آل محمد، فجهدت الجهد كله و أطمعته في الخلافة و ما سواها فما أطمعني في شيء [٤].
١٢٢- قال الشيخ: و قصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير
[١] الغيبة: ٧٢، ح ٧٦.
[٢] الغيبة: ٧٢، ح ٧٧.
[٣] الغيبة: ٧٢، ح ٧٨.
[٤] الغيبة: ٧٣، ح ٨٠.