إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثالث
و وضعت رأسي على ركبتي فلما رفعت رأسي لم أر ممّا على الجدار شيئا، و كان الذي أراه مكتوبا رطبا كأنه كتب في تلك الساعة، قال: فانفلق الصبح و خرجت من هناك [١].
١٠٨- و قال: حدثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى المعاذي النيسابوري قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي البصري المعدل، قال رأى رجل من الصالحين فيما يرى النائم الرسول ٦ فقال له: يا رسول اللّه من أزور من أولادك؟ فقال: إن من أولادي من أتاني مسموما، و منهم من أتاني مقتولا، فقلت له: فمن أزور منهم يا رسول اللّه مع تشتت أماكنهم و مشاهدهم؟ قال: من هو أقرب منك يعني بالمجاورة و هو مدفون بأرض الغربة.
قال: فقلت يا رسول اللّه يعني الرضا ٧؟ قال: صلى اللّه عليه، قل: صلى اللّه عليه قل صلى اللّه عليه، قل صلى اللّه عليه ثلاثا [٢].
١٠٩- و عنه قال: حدثنا أبو عمرو محمّد بن عبد اللّه الحكمي الحاكم قال: خرج علينا رجلان من الري برسالة بعض السلاطين بها إلى الأمير نصر بن أحمد ببخارا و كان أحدهما من أهل الري و الآخر من أهل قم، و كان القمي على المذهب الذي كان قديما في النصب، و كان الرازي متشيّعا، فلما بلغا نيسابور قال الرازي للقمي: الابتداء بزيارة الرضا ٧ ثم نتوجّه إلى بخارا فقال القمي: قد بعثنا سلطاننا برسالة إلى الحضرة ببخارا، فلا يجوز لنا أن نشتغل بغيرها حتى نفرغ منها، فقصدا بخارا و أدّيا الرسالة و رجعا حتى حاذيا طوس فقال الرازي للقمي: أ لا تزور الرضا ٧؟ فقال خرجت من الري مرجئا لا أرجع إليها رافضيا! قال: فسلّم الرازي أمتعته و دوابه إليه و ركب حمارا و قصد مشهد الرضا ٧ فقال لخدام المشهد اخلوا لي المشهد هذه الليلة و ادفعوا إليّ مفتاحه ففعلوا ذلك قال: فدخلت المشهد و غلقت الباب و زرت الرضا ٧، ثم قمت عند رأسه و صليت ما شاء اللّه و ابتدأت في قراءة القرآن من أوّله قال: فكنت أسمع صوتا بالقرآن كما أقرأ، فقطعت صلاتي و درت المشهد كله و طلبت نواحيه فلم أر أحدا فعدت إلى مكاني و أخذت في القرآن فكنت أسمع الصوت كما أقرأ لا ينقطع فسكت هنيئة و أصغيت بأذني فإذا الصوت من القبر فكنت أسمع مثل ما أقرأ حتى بلغت به آخر سورة مريم، فقرأت:
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٣١٣، ح ٤.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٣١٤، ح ٥.