إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني
٧٧- و قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي علي الحسن بن راشد قال: قدمت على أحمال فأتاني رسول الرضا ٧ قبل أن أنظر في الكتب، أو أوجّه بها إليه، فقال لي: يقول الرضا ٧ سرح إليّ بدفتر و لم يكن لي في منزلي دفتر أصلا، قال: فقلت:
أطلب ما لا أعرف بالتصديق له فلم أجد شيئا و لم أقع على شيء، فلما ولى الرسول قلت: مكانك فحللت بعض الأحمال فلقيت دفترا لم أكن علمت به إلا أني علمت أنه لم يطلب إلا الحق فوجهت به إليه [١].
٧٨- و قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني عن أبي محمّد المصري قال: قدم أبو الحسن الرضا ٧ فكتبت إليه أسأله الإذن في الخروج إلى مصر أتّجر إليها، فكتب إليّ أقم ما شاء اللّه قال: فأقمت سنتين ثم قدم الثانية فكتبت إليه أستأذنه فكتب إليّ أخرج مباركا لك صنع اللّه لك، فإن الأمر يتغيّر، قال: فخرجت فأصبت بها خيرا و وقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك الفتنة [٢].
٧٩- و قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق الكوفي عن عمه أحمد بن عبد اللّه بن حارثة الكرخي قال: كان لا يعيش لي ولد، و توفي لي بضعة عشر من الولد، فحججت و دخلت على أبي الحسن الرضا ٧ فخرج إليّ و هو متزر بإزار مورد فسلمت عليه و قبلت يديه و سألته عن مسائل، ثم شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلة الولد، فأطرق طويلا و دعا مليا، ثم قال لي: إني لأرجو أن تنصرف و لك حمل، و أن يولد لك ولد بعد ولد، و تمتع بها أيام حياتك فإن اللّه تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل و هو على كل شيء قدير، قال: فانصرفت من الحج إلى منزلي فأصبت أهلي بنت خالي حاملا فولدت لي غلاما سميته إبراهيم ثم حملت بعد ذلك فولدت غلاما سميته محمّدا و كنيته بأبي الحسن إلى أن قال: فعاش إبراهيم نيفا و ثلاثين سنة، و عاش أبو الحسن أربعا و عشرين سنة و لم يكن يعيش له قبل ذلك ولد إلا أشهرا [٣].
٨٠- و قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٩، ح ٤٠.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٤٠، ح ٤١.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٤٠، ح ٤٢.