إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثاني
فيهما، قال العباسي: و طلبت بمكة ثوبين سعيديين أهديهما لابني فلم أصب بمكة منها شيئا على نحو ما أردت، فمررت بالمدينة في منصرفي فدخلت على أبي الحسن الرضا ٧، فلما ودعته و أردت الخروج دعا بثوبين سعيديين على عمل الوشي الذي كنت طلبته فدفعهما إليّ [١].
٧٤- و قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن موسى قال: خرجنا مع أبي الحسن الرضا ٧ إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه فلما برزنا قال: حملتم معكم المماطر؟ قلنا: لا و ما حاجتنا إلى المماطر و ليس سحاب و لا نتخوف المطر؟ فقال: لكني حملته و ستمطرون، قال: فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة و مطرنا حتى أهمتنا أنفسنا فما بقي منا أحد إلا ابتلّ [٢].
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى نقلا من كتاب عيون الأخبار و كذا ثلاثة عشر حديثا من الأحاديث السابقة. و رواه الحميري في الدلائل على ما نقله صاحب كشف الغمة و كذا الذي قبله.
٧٥- و قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدثني أبي عن محمّد بن عيسى عن موسى بن مهران أنه كتب إلى الرضا ٧ يسأله أن يدعو اللّه لابن له فكتب ٧ إليه وهب اللّه لك ذكرا صالحا فمات ابنه ذلك و ولد له ابن [٣].
٧٦- و قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن محمد بن الفضيل قال: نزلت ببطن مر فأصابني العرق المديني في جنبي و في رجلي، فدخلت على الرضا ٧ بالمدينة فقال: ما لي أراك متوجعا؟ فقلت: إني لما أتيت بطن مر أصابني العرق المديني في جنبي و في رجلي فأشار ٧ إلى الذي في جنبي تحت الإبط، و تكلّم بكلام و تفل عليه ثم قال ٧: ليس عليك بأس من هذا و نظر إلى الذي في رجلي فقال: قال أبو جعفر ٧: من يبلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه عز و جل له مثل أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: لا أبرأ و اللّه من رجلي أبدا، قال الهيثم: فما زال يعرج منها حتى مات [٤].
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٨، ح ٣٦.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٨، ح ٣٧.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٩، ح ٣٨.
[٤] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٩، ح ٣٩.