إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثاني
و بتّ في ملحفته، و وضعت لي و سادته، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا قال:
و هو قاعد معي و أنا أحدث نفسي فقال ٧ لي: يا أحمد إن أمير المؤمنين ٧ أتى زيد بن صوحان في مرضه يعوده فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر، و تذلل للّه عز و جل و اعتمد على يده فقام ٧ [١]. و رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه.
٥٨- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثني حريز بن حازم عن أبي مسروق قال: دخل على الرضا ٧ جماعة من الواقفية فيهم علي بن أبي حمزة البطائني، و محمّد بن إسحاق بن عمار و الحسن بن مهران و الحسن بن أبي سعيد المكاري فقال له علي بن أبي حمزة: جعلت فداك أخبرنا عن أبيك ٧ ما حاله؟ فقال له: إنه قد مضى ٧، فقال له: فإلى من عهد؟ فقال: إليّ، فقال له: إنك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك إلى علي بن أبي طالب فمن دونه قال: لكن قد قاله خير آبائي و أفضلهم رسول اللّه ٦، فقال له: أ ما تخاف هؤلاء على نفسك؟ فقال: لو خفت عليها كنت عليها معينا، إن رسول اللّه ٦ أتاه أبو لهب فتهدّده فقال له رسول اللّه ٦: إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب، فكانت أول آية نزع بها رسول اللّه ٦ و هي أول آية أنزع بها لكم إن خدشت خدشة من قبل هارون فأنا كذاب فقال له الحسن بن مهران: قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول، فقال: فتريد ما ذا؟ تريد أن أذهب إلى هارون فأقول: إني إمام و إنك لست بشيء ليس هكذا صنع رسول اللّه ٦ في أول أمره، إنما قال ذلك لأهله و مواليه و من يثق بهم، فخصّهم به دون الناس، و أنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي و لا تقولون أنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حيّ تقية فإني لا أتقيكم في أن أقول: إني إمامكم فكيف أتقيكم في أن أقول إن أبي حيّ لو كان حيّا [٢].
٥٩- و قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب قال:
حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن يحيى بن سيار قال: دخلت على الرضا ٧ بعد مضي أبيه ٧ فجعلت أستفهمه بعض ما يكلمني فقال لي: نعم
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٢٩، ح ١٩.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٠، ح ٢٠.