إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثاني
بقوله، فما يقتلني و اللّه غيره، و لكن لا بدّ لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله [١].
٣٨- و بالإسناد عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم عن الرضا ٧ في حديث: أن الرضا ٧ أجاب المأمون و قد سأله عن دلالة الإمام، و عن الغلوّ، و عن الرجعة، و التناسخ و المسوخ و غير ذلك في المجلس الذي اجتمع فيه الفقهاء و أصحاب الكلام من الفرق المختلفة فأجاب ٧ بأحسن جواب، قال المأمون: لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن فو اللّه ما يوجد العلم الصحيح إلا عند أهل هذا البيت، و إليك انتهى علم آبائك، فجزاك اللّه عن الإسلام و أهله خيرا.
قال الحسن بن الجهم: فلما قام الرضا ٧ تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت عليه و قلت له: يا ابن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من كرامته لك و قبوله لقولك، فقال ٧: يا ابن الجهم لا يغرنّك ما ألفيته عليه من إكرامي، و الاستماع مني فإنه سيقتلني بالسم و هو ظالم لي، أعرف ذلك بعهد معهود عن آبائي عن رسول اللّه ٦ فاكتم هذا عليّ ما دمت حيا.
قال الحسن بن الجهم: فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا ٧ مقتولا بالسمّ و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه [٢].
٣٩- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عمير [٣] بن يزيد قال: كنت عند أبي الحسن الرضا ٧ فذكرنا محمّد بن جعفر بن محمّد، فقال: إني جعلت على نفسي أن لا يظلني و إياه سقف بيت أبدا، فقلت في نفسي هذا يأمرنا بالبرّ و الصلة و يقول هذا لعمه!! فنظر إليّ و قال: هذا من البرّ و الصلة، إنه متى يأتيني و يدخل عليّ فيقول فيّ يصدقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ و لم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال [٤].
٤٠- و قال: حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال إن محمّد بن عبد اللّه الطائفي كتب إلى الرضا ٧
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ١٩٩، ح ١.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢١٨، ح ١.
[٣] في نسخة ثانية: عمر.
[٤] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٢١، ح ١.