إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثامن
٨٣- قال: و منها: ما قال المعلى بن محمّد عن بعض أصحابنا عن بكار القمي، قال: حججت أربعين حجة، و ذكر حديثا طويلا يقول فيه أن أبا الحسن ٧ قال له: اخرج الساعة حتى تصير إلى فيد فإنك توافي قوما يخرجون إلى الكوفة، و خذ هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة قال: فانطلقت فو اللّه ما تلقاني خلق حتى صرت إلى فيد فإذا قوم قد تهيئوا للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا و صحبتهم فدخلتها ليلا إلى أن قال: فأتيت منزلي فأخبرت أن اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بأيام، فلما أن أصبحت صليت الفجر فإذا أنا بقارع يقرع عليّ الباب، فخرجت فإذا هو علي بن أبي حمزة فقال: هات كتاب سيدي فأخرجت الكتاب و سلمته إليه ففضّه و قرأه ثم رفع رأسه إليّ و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص قلت نعم قال: إن اللّه قد ردّه عليك! قد أمرني مولاي و مولاك أن أخلف عليك ما ذهب منك و أخرج صرة فيها أربعون دينارا فدفعها إليّ، قال:
فقومت ما ذهب مني فإذا قيمته أربعون دينارا، فقرأ عليّ الكتاب و فيه: ادفع إلى بكار قيمة ما ذهب من حانوته و هو أربعون دينارا [١].
٨٤- قال: و منها: أن إسحاق بن عمار قال: لما حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى ٧ و ذكر حديثا فيه أن رجلا كان موكلا به في الحبس فقال له: إن نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف، فإذا كان لك حاجة فأمرني بها حتى آتيك بها، فقال: ما لي حاجة، فلما خرج قال ٧: ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي و هو ميت في هذه الليلة. و فيه أنهم أرسلوا رجلا معه يأتي بخبره فأخبرهم أنه مات في تلك الليلة فجأة من غير علة [٢].
٨٥- قال: و منها: ما رواه داود الرقي ثم ذكر حديثا طويلا عن أبي جعفر رجل من خراسان يقول فيه: رأيت موسى بن جعفر ٧ فرأينا غرائب دلائله أدبا و علما و منطقا، فقال لي: احمل ما معك، فحملته إلى حضرته، فأومى بيده إلى كيس فيه دراهم امرأة، فقال لي: افتحه، ففتحته، فقال لي: قلّبه فقلّبته فظهر درهم، ثم ذكر أنه أخبره بما قالت المرأة و قال له: أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي كذا و كذا؟
قال: بلى و في آخر الحديث أنه ٧ لم يقبل إلا دراهم المرأة، فلما رجع الخراساني وجد باقي أصحاب الدراهم صاروا فطحية و وجد المرأة على اعتقادها
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٢١، ح ١٣.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٢٢، ح ١٤.