إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثامن
صانع فإن عمرك قد بقي منه دون سنتين، و كذلك أخوك لا يلبث بعدك إلا شهرا واحدا حتى يموت. و كذلك عامة أهلك «الحديث» و فيه أن ما أخبر به وقع كما قال [١].
٨٠- قال: و منها: ما روي عن واضح عن الرضا ٧ قال: قال أبي للحسين بن أبي العلا: اشتر لي جارية نوبية، فقال الحسين: أعرف و اللّه جارية نوبية نفيسة أحسن ما رأيت من النوبة لو لا خصلة لكانت من شأنك، قال ٧: و ما تلك الخصلة؟ قال: لا تعرف كلامك، و لا أنت تعرف كلامها، فتبسم ٧ ثم قال:
اذهب حتى تشتريها، فلما دخلت بها عليه، قال لها بلغتها: ما اسمك؟ قالت:
مؤنسة، فقال: أنت مؤنسة قد كان لك اسم غير هذا و قد كان اسمك قبل هذا حبيبة؟
قالت: صدقت «الحديث» [٢].
و فيه أنه أخبر بولادة غلام فكان كما قال.
٨١- قال: و منها: ما روي عن أبي حمزة (ابن أبي حمزة ظ) قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ إذ دخل عليه ثلاثون غلاما من المملوكة قد اشتروا له، فتكلم غلام منهم فأجابه ٧ بلغته «الحديث» [٣].
و فيه أنه كلّم الجميع بلغاتهم، و أن بعضهم كان يقول لبعض: هو أفصح منا بلغاتنا.
أقول: وجه الإعجاز أنه ما كان أحد يظن أنه يعرف تلك اللغات، و لا كان أحد يعرفها كلها غيره.
٨٢- قال: و منها: ما قال علي بن أبي حمزة قال: أخذ بيدي موسى بن جعفر ٨ يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء، فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي و بين يديه حمار ميت و رحله مطروح، فقال له موسى ٧: ما شأنك؟ قال: كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا و بقيت وحدي، و مضى أصحابي و أنا متحير ليس لي شيء أحمل عليه! فقال موسى ٧: لعلّه لم يمت، قال: ما ترحمني حتى تلهو بي باستهزاء، فدنا موسى ٧ إلى الحمار و تكلّم بشيء لم أفهمه، و أخذ قضيبا كان مطروحا فضربه به و صاح عليه، فوثب الحمار سليما «الحديث» [٤].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣١٠، ح ٣.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣١٠، ح ٤.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣١٢، ح ٥.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣١٤، ح ٦.