إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨١ - الفصل التاسع عشر
و جعفر الصادق ٧ بها، قال: من يعذرني من جعفر و اللّه لأقتلنه، فدعاه فلما دخل عليه جعفر ٧ قال: يا أمير المؤمنين! ارفق بي فو اللّه لقلما أصحبك، فقال أبو الدوانيق: انصرف ثم قال لعيسى بن علي الحقه فسله بي أم به؟ فخرج يشتد حتى لحقه فقال: يا أبا عبد اللّه إن أمير المؤمنين يقول: بك أم به؟ قال: بل بي [١].
١٥١- قال: و منها: أن أبا بصير قال: قال الصادق ٧ اكتم ما أقول لك في المعلى بن خنيس، قلت: أفعل، قال: إنه ما كان ينال درجة إلا بما ينال منه داود بن علي، قلت: و ما الذي يصيبه من داود بن علي؟ قال: يدعو به فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: متى؟ قال: ذاك من قابل، فلما كان من قابل ولي داود المدينة فقصد المعلى بن خنيس فدعاه و سأله عن أصحاب أبي عبد اللّه ٧ و سأله أن يكتبهم له فقال: ما أعرف من أصحابه أحدا، و إنما أنا رجل أختلف في حوائجه، قال: تكتمني؟ أما إنك إن كتمتني قتلتك فقال له المعلى أ بالقتل تهددني؟ و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها فقتله و صلبه كما قال ٧ [٢].
١٥٢- قال: و منها: ما روي عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ ما فعل أبو حمزة؟ قلت: خلفته صالحا، قال: إذا رجعت إليه فأقرئه السلام و اعلمه أنه يموت يوم كذا، من شهر كذا فقلت: كان فيه أنس و كان من شيعتكم قال: نعم إن الرجل من شيعتنا إذا خاف اللّه راقبه و توقى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان معنا في درجتنا قال أبو بصير فرجعت فما لبث أبو حمزة أن مات في تلك الساعة في ذلك اليوم [٣].
١٥٣- قال: و منها: ما روى خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و عنده خلق فجلست ناحية و قلت في نفسي: ما أغفلهم عند من يتكلمون! فناداني: إنّا و اللّه عباد مخلوقون «الحديث» [٤].
١٥٤- قال: و منها: ما قال جماعة: كنا عند أبي عبد اللّه ٧ منهم يونس بن ظبيان و المفضل بن عمر، و أبو سلمة السراج، و الحسين بن أبي فاختة فقال لنا فيما جرى: عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو أشاء أن أقول بإحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب و الفضة لكان، ثم خطّ بإحدى رجليه في الأرض
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤٧، ح ٥٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤٨، ح ٥٧.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧١٨، ح ١٩.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧٣٥، ح ٤٦.