إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٠ - الفصل التاسع عشر
تأمر و تنهى، قال: فمضيت و هي في حال سلامة كما وصف أبو عبد اللّه ٧، ثم خرجنا نريد مكة فخرج أبو عبد اللّه ٧ أيضا للحجّ فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه ٧ يطوف و الناس قد حفوا به فقالت لزوجها: هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى اللّه في ردّ روحي إلى جسدي [١].
١٤٨- قال: و منها: أن صفوان الجمال قال: كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه ٧ إذ أقبل الربيع فقال: أجب أمير المؤمنين فمضى و لم يلبث أن عاد، قلت: أسرعت الانصراف؟ قال: إنه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه، و كان بيني و بين الربيع لطف فخرجت إلى الربيع فسألته فقال: أخبرك بالعجب! إن الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البر خلقا ملقيا فأتوني به فأدخلته على الخليفة فلما رآه قال: نحّه و ادع جعفرا فدعوته فقال: يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء ما فيه؟
قال: في الهواء بحر مكفوف، فقال فيه سكان؟ قال: نعم، قال: و ما سكانه؟ قال:
خلق أبدانهم كأبدان الحيتان و رءوسهم كرءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الديكة و نغانغ كنغانغ الديكة، و أجنحة كأجنحة الطير بألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة، فقال الخليفة: هلمّ الطشت فجئته به و فيه ذلك الخلق فإذا هو و اللّه كما وصف جعفر، فلما خرج جعفر قال: يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس [٢].
و رواه الحميري في الدلائل عن صفوان الجمال كما نقله علي بن عيسى في كشف الغمة.
١٤٩- قال: و منها: أن بشير النبال قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ استأذن عليه رجل فأذن له ثم دخل المجلس فقال له: ما أنقى ثيابك هذه! إلى أن قال: ثم قام فقال أبو عبد اللّه ٧: إن بلغ الوقت و صدق الوصف فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع ثم قال لغلام قائم على رأسه الحقه فسله ما اسمك؟ فقال: عبد الرحمن فقال أبو عبد اللّه ٧: عبد الرحمن و اللّه ثلاث مرات هو هو و رب الكعبة، قال بشير: فلما قدم أبو مسلم جئت حتى دخلت عليه فإذا هو الرجل الذي دخل علينا [٣].
١٥٠- قال: و منها: أن مخزمة الكندي قال: إن أبا الدوانيق نزل بالربذة
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٢٨، ح ٢٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤١، ح ٤٧.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤٥، ح ٥٤.