إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٨ - الفصل التاسع عشر
للآخر: انطلق به إلى النار فمررت برسول اللّه ٦ فقلت: يا رسول اللّه لا أعود فأمرهما فخلياني [١].
١٤٣- قال: و منها: أن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت مع أبي عبد اللّه ٧ بين مكة و المدينة و هو على بغلة و أنا على حمار و ليس معنا أحد، فقلت: يا سيدي ما علامة الإمام؟ قال: إنه لو قال لهذا الجبل سر لسار، فنظرت و اللّه إلى الجبل يسير فنظر إليه ٧ فقال: إني لم أعنك [٢].
١٤٤- قال: و منها: أن داود الرقي قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ و ذكر حديثا طويلا حاصله: أنه كان عليه دين كثير فاستشاره ٧ في ركوب البحر إلى السند فأذن له، و أنه ركب البحر، فلما خرج منه نودي عليك بما وراء الأكمة الحمراء فأتاها فإذا صفائح ذهب أحمر فقبضها و لها قيمة لا تحصى فلما رجع دخل على أبي عبد اللّه ٧ فأخبره بذلك ابتداء و حكى لداود جماعة أنه ٧ حدثهم بذلك الحديث قبل قدوم داود [٣].
١٤٥- قال: و منها: أن محمّد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا، فقال: ما يبكيك؟ قال: قوم بالباب يزعمون أن ليس لك عليهم فضل، و أنكم و هم شيء واحد فسكت ثم دعا بطبق من تمر فأخذ منه تمرة فشقها نصفين و أكل التمر و غرس النوى فأنبته اللّه و حمل بسرا فأخذ منها واحدة فشقها نصفين و أكل و أخرج منها رقا و دفعه إلى المعلى، و قال له: اقرأه فإذا فيه لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه، علي المرتضى و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و عدّهم واحدا واحدا إلى العسكري و ابنه [٤].
١٤٦- قال: و منها: أن أبا خديجة روى عن رجل من كندة و كان سياف بني العباس قال: لمّا جاء أبو الدوانيق بأبي عبد اللّه ٧ و إسماعيل أمر بقتلهما و هما محبوسان في بيت فأتى عليه اللعنة إلى أبي عبد اللّه ٧ ليلا فأخرجه و ضربه بسيفه حتى قتله، ثم أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة ثم قتله ثم جاء إليه فقال: ما صنعت؟
قال: لقد قتلتهما، و أرحتك منهما، فلما أصبح إذا أبو عبد اللّه ٧ و إسماعيل جالسان فاستأذنا، فقال أبو الدوانيق للرجل: أ لست زعمت أنك قتلتهما؟ قال: بلى
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٢٠، ح ١٩.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٢١، ح ٢٠.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٢٣، ح ٢٣.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٢٤، ح ٢٥.