إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٥ - الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
حمران عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث له مع المنصور، قال ٧: فقال لي يعني المنصور تذكر يوما سألتك هل لنا ملك؟ فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم، و فسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام، فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت: لعل اللّه عز و جل أن يكفيك فإني لم أخصك بذلك، ثم لعل غيرك من أهل بيتك أن يتولى ذلك، إلى أن قال: فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال: إلى متى هؤلاء يملكون، أو متى الراحة منهم؟ فقلت: أ ليس تعلم أن لكل شيء مدة؟ قال: بلى، فقلت: فهل ينفعك علمك بأن هذا الأمر إذا جاء كان أسرع من طرفة العين، إنك لو تعلم حالهم عند اللّه عز و جل و كيف هي لكنت لهم أشدّ بغضا و لو جهدت أو جهد أهل الأرض أن يدخلوهم أشد مما هم فيه من الإثم لم يقدروا، فلا يستفزنك الشيطان فإن العزة للّه و لرسوله و للمؤمنين و لكن المنافقين لا يعلمون، أ لا تعلم أن من انتظر أمرنا و صبر على ما يرى من الأذى و الخوف هو غدا في زمرتنا، فإذا رأيت الحق قد مات و ذهب أهله، و رأيت الجور قد شمل البلاد، و رأيت القرآن قد خلق، و أحدث فيه ما ليس فيه و وجّه على الأهواء و ساق الحديث و هو طويل فيه الإخبار عما يحدث من البدع و الوقائع التي تحصل قبل ظهور العدل، و هي أكثر من مائة و خمسين خبرا، و أكثرها قد وقع بعد زمانه ٧ و كل ذلك من باب الإخبار بالمغيبات [١].
٣٢- و عنه عن أحمد عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: لعن اللّه أبا الخطاب و قتله بالحديد.
أقول: إجابة دعائه ٧ معلوم مروي.
٣٣- و عن علي بن محمّد عن صالح بن أبي حماد عن محمّد بن أورمة عن ابن سنان عن المفضل قال: كنت أنا و القاسم شريكي و نجم بن حطيم و صالح بن سهل بالمدينة، فتناظرنا في الربوبية، قال: فقال بعضنا لبعض: ما تصنعون بهذا؟
نحن بالقرب منه و ليس منا في تقية قوموا بنا إليه قال: فقمنا فو اللّه ما بلغنا الباب إلا و قد خرج إلينا بلا حذاء و لا رداء قد قام كل شعرة من رأسه و هو يقول: لا يا مفضل لا و يا قاسم و يا نجم لالا، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٢] [٣].
[١] الكافي: ج ٨/ ٣٧، ح ٧.
[٢] سورة الأنبياء: ٢٧.
[٣] الكافي: ج ٨/ ٢٢٦، ح ٢٨٦.