إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١١ - الفصل التاسع
و ما ظهر من إعجاز أمير المؤمنين ٧ كما مرّ في محلّه، و نقلناه من كتاب الروضة في الفضائل، و فيه أن أمير المؤمنين ٧ أودعها عند أسماء بنت عميس حتى جاء أخوها، ثم تزوجها نكاحا [١].
٤٦- قال: و منها ما روي عن أبي بصير قال: دخلت المسجد مع أبي جعفر ٧ و الناس يدخلون و يخرجون، فقال لي: سل الناس يرونني؟ و كل من لقيته سألت منه: هل رأيت أبا جعفر ٧ فيقول: لا و هو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف، فقال: سل هذا! فقلت: هل رأيت أبا جعفر؟ فقال: أو ليس هو قائم؟ قلت: و كيف علمت؟ قال: و كيف لا أعلم و هو نور ساطع! [٢].
٤٧- قال: و سمعته يقول لرجل من أهل الإفريقية: ما حال راشد؟ قال: خلفته حيّا صالحا يقرئك السلام، قال: ;، قال: مات؟ قال: نعم، قال: متى؟
قال: بعد خروجك بيومين «الحديث» و فيه: أنه كان كما قال [٣].
٤٨- قال: و منها ما روي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال دخل الناس على أبي جعفر ٧ فقالوا: ما حدّ الإمام؟ قال: حده عظيم، إذا دخلتم عليه فوقروه و عظّموه، و آمنوا بما جاء به من شيء و عليه أن يهديكم، و فيه خصلة إذا دخلتم لم يقدر أحد أن يملأ عينيه منه إجلالا و هيبة، لأن رسول اللّه ٦ كان كذلك، و كذلك يكون الإمام، قال: فيعرف شيعته؟ قال: نعم ساعة يراهم، قالوا:
أ فنحن لك شيعة؟ قال: نعم كلكم، قالوا: أخبرنا بعلامة ذلك؟ قال: أخبركم بأسمائكم و أسماء آبائكم و أسماء أمهاتكم، و أسماء قبائلكم؟ قالوا: أخبرنا فأخبرهم، قالوا: صدقت، قال: فأخبركم عما أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى شجرة طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [٤] نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم، ثم قال:
يقنعكم؟ قلنا: بدون هذا نقنع [٥].
٤٩- قال: و منها ما روى أبو عيينة قال: كنت عند أبي جعفر ٧ فدخل رجل فقال: أنا من أهل الشام أتوالاكم و أبرأ من عدوكم و أبي كان يتولى بني أمية، و كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري و كان مسكنه بالرملة، و كان له جنة يختلي فيها بنفسه، فلما مات طلبت المال فلم أظفر به، و لا شك أنه دفنه و أخفاه عني فقال
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٨٩، ح ١.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٩٦، ح ٧.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٩٦، ح ٧.
[٤] سورة إبراهيم: ٢٤.
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٩٦، ح ٨.