إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٠ - الفصل التاسع
أنه أخبر بخبر السارقين قبل رؤيتهما [١].
٤٣- قال: و منها ما روي عن الحسن بن راشد، قال: ذكرت زيد بن علي فنقصته عند أبي عبد اللّه ٧ فقال: لا تفعل رحم اللّه عمّي زيدا و إنه أتى إلى أبي فقال: إني أريد الخروج على هذا الطاغية فقال: لا تفعل فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب على ظهر الكوفة، أ ما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة ٣ على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل؟ «الحديث» [٢].
٤٤- قال: و منها ما روى أبو بصير عن الصادق ٧، قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق برأسه إلى الأرض فمكث ما شاء اللّه، ثم رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف رجل، حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام، و يقتل مقاتليكم فتلقون بلاء لا تقدرون أن تدفعوه و ذلك من قابل؟ فخذوا حذركم! و اعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه. فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه، و قالوا: لا يكون هذا أبدا، و لم يأخذوا حذرهم إلا نفر قليل منهم و بنو هاشم، فخرجوا من المدينة خاصة، لأنهم علموا أن كلامه هو الحق، فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر بعياله و بنو هاشم و مضوا، و جاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتليهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا، فإنهم أهل بيت النبوة، و ينطقون بالحق [٣].
٤٥- و عن دعبل عن الرضا عن أبيه عن جده عن الباقر ٧ في حديث: أن جابر بن يزيد الجعفي سأله عن أمير المؤمنين ٧ لم نكح خولة من سبي أبي بكر؟ فقال الباقر: يا جابر بن يزيد امض إلى منزل جابر بن عبد اللّه فقل له: إن محمّد بن عليّ يدعوك قال جابر: فأتيت منزله فطرقت عليه الباب، فناداني يا جابر بن يزيد قال جابر بن يزيد: فقلت في نفسي: من أين علم أني جابر بن يزيد، و لا يعرف الدلائل إلا الأئمة : من آل محمّد؟ و اللّه لأسألنه إذا خرج إليّ! فلما خرج قلت له: من أين علمت أني جابر بن يزيد و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟
قال: أخبرني مولاي الباقر ٧ البارحة أنك تسأل عن الحنفية في هذا اليوم، و أنا أبعثه لك يا جابر في بكرة غد إن شاء اللّه و أدعوك، ثم ذكر حديث خولة لما سبيت
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٧٦، ح ٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٨١، ح ١٣.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٨٩، ح ٢٣.