إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٩ - الفصل التاسع
فيظهر العدل و يعيش أربع سنين ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض، و تلعنه أهل السماء لأنه جلس مجلسا و لا حق له فيه، ثم ملك و أظهر العدل و جهره [١].
٤١- قال: و منها ما قال جابر و ذكر حديثا عن الباقر ٧ حاصله أنه أخبر أن كثير النواء لا يموت إلا تائها. فمات تائها، و أخبره أنه يبيع الحنطة، فقال له الباقر ٧: كذبت بل تبيع النوى [٢].
٤٢- قال: و منها ما روي عن عاصم و ابن أبي حمزة قال: ركب الباقر ٧ و كنت أنا و سليمان بن خالد معه، فما سرنا إلا قليلا فاستقبلنا رجلان فقال ٧:
هما سارقان خذوهما، فأخذوهما، فقال لغلمانه: استوثقوا منهما، و قال لسليمان انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام إلى رأسه، فإنك تجد في أعلاه كهفا، فادخله و سر إلى وسطه فاستخرج ما فيه، و ادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك، فإن فيه لرجل سرقة و لآخر سرقة فمضى و استخرج عيبتين و حملهما على ظهر الغلام، فأتى بهما إلى الباقر ٧، فقال: ما هنا لرجل حاضر، و هناك عيبة أخرى لرجل غائب سيظهر فيما بعد، و استخرج العيبة الأخرى من موضع آخر من الكهف، فلما عاد الباقر ٧ إذا صاحب العيبتين ادعى على قوم، و أراد الوالي أن يعاقبهم، فقال الباقر ٧: لا تعذبهم ورد العيبتين إلى صاحبهما، ثم قطع السارقين، قال أحدهما: لقد قطعتنا بحق، و الحمد للّه الذي أجرى قطعي و توبتي على يد ابن رسول اللّه ٦ فقال الباقر ٧: لقد سبقتك يدك التي قطعت بعشرين سنة، فعاش الرجل عشرين سنة ثم مات، قال: فما لبثنا إلا ثلاثة أيام حتى حضر صاحب العيبة الأخرى فجاء إلى الباقر ٧ فقال له: أخبرك بما في عيبتك و هي بختمك فيها ألف دينار لك، و ألف أخرى لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا؟ قال: فإن أخبرتني بصاحب الألف دينار و من هو و ما اسمه و ابن من هو علمت أنك الإمام المنصوص عليه المفترض الطاعة. فقال: هي لمحمد بن عبد الرحمن و هو صالح كثير الصدقة كثير الصلاة، و هو الآن على الباب ينتظرك، فقال الرجل و هو ديري نصراني: آمنت باللّه الذي لا إله إلا هو، و أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنك الإمام المفترض الطاعة و أسلم.
و رواه الكشي في كتاب الرجال، عن عبد اللّه بن محمّد عن أبيه عن إسماعيل بن أبي حمزة قال: ركب أبو جعفر ٧ و ذكر نحوه، و زاد
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٧٦، ح ٧.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٧٥، ح ٦.