إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الخامس
الأحمري عن محمّد بن سليمان عن أبيه، قال: كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر ٧، إلى أن قال: فلم يلبث إلّا يسيرا حتى مرض الشامي و اشتد وجعه فلما ثقل دعا وليه و قال له: إذا أنت مددت عليّ الثوب [١] فائت محمّد بن علي و سله أن يصلّي علي، و أعلمه أني الذي أمرتك بذلك، فلما أن كان نصف الليل ظنوا أنه قد برد و سجوه، فلما أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد فلما أن صلى محمّد بن علي ٧ و تورك و كان إذا صلى عقب في مجلسه قال: يا أبا جعفر إن فلانا الشامي قد هلك و هو يسألك أن تصلي عليه، فقال أبو جعفر: كلا إن بلاد الشام بلاد برد و الحجاز بلاد حرّ و لحمها شديد، فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتى آتيكم إلى أن قال: ثم نهض فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه، ثم أجلسه فسنده، ثم دعا له بسويق فسقاه ثم قال لأهله: أجلوا جوفه و بردوا صدره بالطعام البارد، ثم انصرف فلم يلبث إلا قليلا حتى عوفي الشامي فأتى أبا جعفر ٧ فقال أخلني فأخلاه فقال: أشهد أنك حجة اللّه على خلقه، و بابه الذي يوتى منه، فمن أتى من غيرك خاب و خسر و ضل ضلالا بعيدا، فقال له أبو جعفر ٧: و ما بدا لك؟ فقال: أشهد أني عهدت بروحي و عاينت بعيني فلم يتفاجأني إلا و مناد ينادي أسمعه بأذني، و ما أنا بالنائم: ردوا عليه روحه فقد سألنا ذلك محمّد بن علي، «الحديث» [٢].
الفصل الخامس
٢٢- و روى محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد عن بعض أصحابنا، عن عمر بن حنظلة قال:
قلت لأبي جعفر ٧: إني أظن أن لي عندك منزلة؟ قال: أجل، قال: قلت: لي إليك حاجة. قال: ما هي؟ قلت تعلمني الاسم الأعظم، قال: و تطيقه؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت قال: فدخلت البيت فوضع أبو جعفر ٧ يده في الأرض فأظلم البيت و أرعدت فرائص عمر، فقال: ما تقول أعلمك؟ فقال: لا، قال: فرفع يده فرجع البيت كما كان [٣].
٢٣- و عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن موسى بن بكر عن
[١] على النعش.
[٢] الأمالي: ٤١٠، ح ٩٢٣/ ٧١.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٣٠، ح ١.