إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٠ - الباب التاسع عشر معجزات أبي جعفر محمد بن علي الباقر
فإن الملائكة تغسله في البقيع، فجاء الرجل فوجد أبا جعفر ٧ قد توفي [١].
١٣- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: كنت مع أبي جعفر ٧ جالسا في المسجد إذ أقبل داود بن علي و سليمان بن خالد و أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد أبو الدوانيق فقعدوا ناحية من المسجد، فقيل لهم: هذا محمّد بن علي جالس، فقام داود بن علي و سليمان بن خالد، و قعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفر ٧، فقال لهم أبو جعفر ٧: ما منع جباركم أن يأتيني فعذروه عنده فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن علي ٨: أما و اللّه لا تذهب الأيام و الليالي حتى يملك ما بين قطريها، ثم ليطأن الرجال عقبه، ثم لتذلن له الرجال، ثم ليملكن ملكا شديدا، فقال له داود بن علي: و إن ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم يا داود إن ملككم قبل ملكنا، و سلطانكم قبل سلطاننا فقال: أصلحك اللّه فهل له من مدة؟ فقال: نعم يا داود! و اللّه لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه، و لا سنة إلا ملكتم مثليها و ليتلقفنها الصبيان منكم كما يتلقف الصبيان الكرة، فقام داود بن علي من عند أبي جعفر ٧ فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك فلما نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد، ناداه أبو جعفر ٧: يا سليمان بن خالد لا يزال القوم في فسحة من ملكهم حتى يصيبوا منا دما حراما،. و أومى بيده إلى صدره. فإذا أصابوا ذلك الدم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر، و لا في السماء عاذر، ثم انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدوانيق، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر ٧ فسلم عليه ثم أخبره بما قال له داود بن علي و سليمان بن خالد، فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا، و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه، و له مدة طويلة، و اللّه لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه و لا سنة إلا ملكتم مثليها، و ليتلقفنها صبيان منكم فضلا عن رجالكم، كما يتلقف الصبيان الكرة أ فهمت؟ ثم قال: لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون فيه حتى تصيبوا منا دما حراما فإذا أصبتم ذلك الدم غضب اللّه عليكم فذهب بملككم و سلطانكم، و ذهب بريحكم، و سلط عليكم عبدا من عبيده أعور و ليس من آل أبي سفيان، يكون استئصالكم على يديه و أيدي أصحابه ثم قطع الكلام [٢].
[١] الكافي: ج ٨/ ١٨٣، ح ٢٠٧.
[٢] الكافي: ج ٨/ ٢١٠، ح ٢٥٦.