حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٧١ - الباب الأوّل في سرد مضمون هذا الكتاب
و منهم: عبد اللّه بن حذافة السّهميّ، بعثه بكتابه إلى كسرى فمزّقه، فدعا عليهم أن يمزّقوا كلّ ممزّق [١].
و منهم: دحية بن خليفة الكلبيّ رضي اللّه عنه، بعثه بكتابه إلى قيصر [ملك الرّوم]، فوجد عنده أبا سفيان، فاستدعاه قيصر، فسأله عن صفات النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و شرائع دينه، فأخبره أبو سفيان بها، فاعترف قيصر بنبوّته (صلى اللّه عليه و سلم)، و لم يوفّق للإسلام، لعدم مساعدة جنوده له مع شقاوته، فوقع الإسلام من يومئذ في قلب أبي سفيان.
و في السّنة السّادسة [٢] في المحرّم منها: افتتح النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) (خيبر) بعد أن حاصرهم سبع عشرة ليلة، ثمّ قسم أموالهم نصفين، نصفا لنوائبه [٣] و نصفا بين المسلمين [٤].
و قدم عليه جعفر فيمن بقي من مهاجرة (الحبشة) رضي اللّه عنهم، فأسهم لهم.
و أهدت إليه اليهوديّة [٥] الشّاة المصليّة- أي: المشويّة- المسمومة، فأخبره الذّراع بذلك.
و اصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) من سبايا (خيبر) أمّ المؤمنين صفيّة بنت حييّ
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٦٤)، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما.
[٢] قلت: ترجّح أنّها في السّنة السّابعة. و اللّه أعلم.
[٣] نوائبه: جمع نائبة؛ و هي ما ينوب الإنسان، أي: ما ينزل به من المهمّات و الحوادث.
[٤] أخرج البخاريّ، برقم (٢٣٦٦)، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: أعطى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خيبر اليهود، أن يعملوها و يزرعوها، و لهم شطر ما يخرج منها.
[٥] و هي: زينب بنت الحارث، امرأة سلّام بن مشكم، و ابنة أخي مرحب. (أنصاريّ).