المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦١ - و في هذه السنة توجه إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد اللَّه بن زياد لحربه، و ذلك لثمان بقين من ذي الحجة
اللَّه ابن الزبير [١]، فقال لهم: إني لا أستحل القتال في حرم اللَّه عز و جل، ثم تتابع المدد فخرج ابن الحنفية في أربعة آلاف.
و في هذه السنة [٢] حج عبد اللَّه بن الزبير/ بالناس، و كان على المدينة مصعب بن الزبير، و على البصرة الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، و على قضائها هشام بن هبيرة، و كان المختار غالبا على الكوفة، و بخراسان عبد اللَّه بن خازم.
و في هذه السنة توجه إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد اللَّه بن زياد لحربه، و ذلك لثمان بقين من ذي الحجة [٣]
و قد ذكرنا أن المختار وجه إبراهيم بن الأشتر لقتال أهل العراق، فلما وثب أهل الكوفة لقتال المختار بعث إلى ابن الأشتر فرده.
فلما نصر عليهم عاد فأشخصه إلى الوجه [٤] الّذي بعثه فيه، فخرج يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة، و خرج معه المختار و بين يديه كرسي كان يستنصر به، فناجزهم ساعة تلقاهم.
و في ذلك الكرسي قولان: [٥] أحدهما: أن طفيل بن جعدة قال: كنت قد أملقت، فرأيت جارا لي زياتا [٦] له كرسي قد أعلاه الوسخ، فخطر ببالي أن لو قلت للمختار في هذا، فأخذت الكرسي و أتيت المختار و قلت: إني كنت أكتمك شيئا و قد بدا لي أن أذكره، و هو كرسي كان لجعدة بن هبيرة كان يجلس عليه و يرى أن فيه أثره من علم، فقال: ابعث به، و أمر لي باثني عشر ألفا، ثم دعا: الصلاة جامعة، و قال: إنه لم
[١] في الأصل: «عبد اللَّه بن الزبير». و ما أوردناه من ت.
[٢] جاء هذا العنوان في اللَّه في آخر أحداث هذه السنة.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٨١.
[٤] في ت: «فأشخصه للوجه الّذي».
[٥] تاريخ الطبري ٦/ ٨٢.
[٦] في الأصل: «فرأيت جار إلى زياتا». و ما أوردناه من ت.