المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٩ - فمن الحوادث فيها افتتاح المسلمين سورية
ثم دخلت سنة تسع و ثمانين
فمن الحوادث فيها افتتاح المسلمين سورية [١]
و كان على الجيش مسلمة بن عبد الملك. و ذكر/ الواقدي أن مسلمة و العباس دخلا جميعا في هذه السنة أرض الروم غازيين، ثم افترقا، فافتتح مسلمة حصن سورية، و افتتح أذروليّة [٢]، و وافق من الروم جمعا فهزمهم، و قصد مسلمة عمّورية، و غزا الترك حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان، ففتح حصونا و مدائن و غزا العباس الصائفة من ناحية البدندون.
و فيها: غزا قتيبة بخارى، ففتح بعض بلدانها، و لقيه الصّغد فظفر بهم [٣].
و في هذه السنة ابتدئ بالدعاء لبني العباس، و كان الدعاء لمحمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، و سمي بالإمام، و كوتب و أطيع [٤]، ثم لم يزل الأمر ينمى و يقوى و يتزايد إلى أن توفي في سنة أربع و عشرين و مائة.
و فيها: حج بالناس عمر بن عبد العزيز، و كان العمال في هذه السنة على الأمصار من كان في السنة التي قبلها.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٤٣٩.
[٢] في الأصل: «أرذولية» و ما أوردناه من ت و الطبري.
[٣] كذا في الأصول، و في الطبري ٦/ ٤٣٩: «السّغد».
[٤] في ت: «و أطمع».