المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٦ - فمن الحوادث فيها قتل الحجاج أيوب بن القرّية
ثم دخلت سنة أربع و ثمانين
فمن الحوادث فيها قتل الحجاج أيوب بن القرّية [١]
و كان ممن كان مع ابن الأشعث، و كان يدخل بعد ذلك على حوشب بن يزيد- و حوشب عامل الحجاج- فيقول حوشب: انظروا إلى هذا الواقف معي و غدا أو بعد غد يأتي كتاب من الأمير لا أستطيع إلا إنفاذه. فبينا هو ذات يوم واقف أتاه كتاب من الحجاج: أما بعد، فإنك قد صرت كهفا لمنافقي أهل العراق، فإذا نظرت في كتابي هذا فابعث إليّ بابن القرية مشدودة يده إلى عنقه مع ثقة من قبلك.
فلما قرأ الكتاب رمى به إليه، [فقرأه] [٢] و قال: سمعا و طاعة، فبعث به موثقا، فدخل عليه، فقال: أصلح اللَّه الأمير، أقلني عثرتي، فإنه ليس جواد إلا و له كبوة، فأمر به فقتل.
و في هذه السنة غزا عبد اللَّه بن عبد الملك بن مروان/ الروم ففتح المصيصة.
و فيها: [٣] فتح يزيد بن المهلب قلعة كان يراصدها، و كتب إلى الحجاج: إنا لقينا العدو فمنحنا اللَّه أكتافهم، و قتلنا طائفة و أسرنا طائفة، و لحقت طائفة برءوس الجبال
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٨٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٣٨٧.