المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٤ - ٤٩٩-/ معاذة بنت عبد اللَّه العدوية، تكنى أم الصهباء
الوليد يوم بزاخة، فوقعت عن البعير فكادت تندق عنقي، فلو مت يومئذ كانت النار أولى بي، و كنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
و قيل له [١]: أيما أكبر أنت أو الربيع بن خيثم؟ فقال: أنا أكبر منه سنا، و هو كان أكبر مني عقلا. و قيل له: بأي شيء تشهد على الحجاج؟ فقال: أ تأمروني أنا أحكم على اللَّه.
و كان يسمع موعظة إبراهيم التيمي فينتفض انتفاض الطير. و كان لا يلتفت في صلاة.
و قال: درهم [من] [٢] تجارة أحب إلي من عشرة من عطائي.
و عن سعيد بن صالح، قال: كان أبو وائل يؤم جنائزنا و هو ابن خمسين و مائة سنة، و عن عاصم قال: كان أبو وائل ينشج [سرا] [٣]، و لو جعلت له الدنيا على أن يفعل ذلك و أحد يراه لم يفعل.
و عن عاصم قال: كان لأبي وائل خص من قصب، و هو فيه و فرسه، فكان إذا غزا نقضه، و إذا قدم بناه.
٤٩٩-/ معاذة بنت عبد اللَّه العدوية، تكنى أم الصهباء [٤]:
روت عن عائشة، و روى عنها الحسن، و أبو قلابة.
و كانت تحيي الليل، [و كانت] [٥] تقول: عجبت لعين تنام و قد عرفت طول الرقاد في ظلم القبور.
و لما قتل زوجها صلة بن أشيم و ابنها في بعض الغزوات اجتمع النساء عندها، فقالت: مرحبا بكن إن كنتن جئتن لتهنئتي فمرحبا بكن، و إن كنتن جئتن لغير ذلك
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٦٤، و التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٨١، عن يزيد بن أبي زياد، قال: قلت لأبي وائل» و ساقه، و في مصنف ابن أبي شيبة عن الثوري ١٣/ ١٥٧٦٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] طبقات ابن سعد ٨/ ٣٥٥.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.