المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٧ - فمن الحوادث فيها قتل شبيب عتّاب بن ورقاء الرّياحيّ
ثم دخلت سنة سبع و سبعين
فمن الحوادث فيها قتل شبيب عتّاب بن ورقاء الرّياحيّ [١]، و زهرة بن حيويه [٢].
و ذلك أن شبيبا لما هزم الجيش الّذي بعثه الحجاج مع ابن الأشعث، و قتل عثمان بن قطن، أوى من الحرّ إلى بلده يصيف بها، ثم خرج في نحو من ثمانمائة رجل، فأقبل نحو المدائن، فندب الحجاج الناس، فقام إليه زهرة بن حيويه و هو شيخ كبير، فقال: إنك إنما تبعث الناس متقطعين، فاستنفر الناس كافة، و ابعث إليهم رجلا شجاعا ممن يرى الفرار عارا. فقال له الحجاج: فأنت لها، فقال: إني قد ضعفت، و لكن أخرجني مع الأمير أشير عليه برأيي.
فكتب الحجاج إلى عبد الملك: إن شبيبا قد شارف المدائن [٣]، و إنما يريد الكوفة، و قد عجز أهل الكوفة عن قتاله في مواطن كثيرة، في كلها يقتل أمراءهم، و يفلّ جنودهم فإن رأى أمير المؤمنين [أن] [٤] يبعث إلى أهل الشام فيقاتلون عدوهم و يأكلون فيئهم فليفعل.
فلما قرأ الكتاب [٥] بعث إليه سفيان بن الأبرد في أربعة آلاف/ و بعث حبيب بن
[١] في الأصل: «ورقاء بن عتاب الرياحي» خطأ.
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٢٥٧.
و في الأصل: «بن حيويه» و سيتكرر هذا الخطأ في الخبر.
[٣] في الأصل: «شارف المدينة».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت، و الطبري.
[٥] تاريخ الطبري ٦/ ٢٦٤.