الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - ١-بعث علي عليه السّلام إلى بني سعد
و قدم بمن معه المدينة، و لم يلقوا كيدا» [١].
و في نص آخر: أنه قبل أن يصل إليهم نزل «عليه السلام» بمن معه محلا بين خيبر و فدك، فوجدوا به رجلا، فسألوه عن القوم، فقال: لا علم لي، فشدوا عليه، فأقر أنه عين لهم. و قال: أخبركم على أن تؤمنوني، فأمنوه، فدلهم [٢].
و يفهم من النص: أن أهل خيبر كانوا يتوقعون الحرب فيما بينهم و بين المسلمين، فكانوا يسعون لإقامة تحالفات مع من يحيط بهم، لضمان أن يكونوا إلى جانبهم و تقوية لموقعهم ضد المسلمين. .
و لكن الحقيقة هي أكثر من ذلك، فإنهم كانوا يجمعون الرجال استعدادا لمهاجمة المدينة.
إذ يلاحظ: أن النص يقول: إن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فإن هذا معناه: أنهم يجمعون الرجال للانضمام إلى اليهود، و ليكونوا معهم في عملية حربية متوقّعة كان اليهود يخططون لها. .
و لا شك في أن تسديد هذه الضربات لمن يدبرون للحرب من شأنه أن
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٢ و ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢٩٣ و ٣٧٦ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٩٠.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٣ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٩٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٧ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٣ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٧.