الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
كما قد لقينا من سبيع و نوفل
و كل تولى معرضا لم يجامل
فإن يلفيا أو يمكن اللّه منهما
نكل لهما صاعا بصاع المكايل
و ذاك أبو عمرو أبى غير بغضنا
ليظعننا في أهل شاء و جامل [١]
يناحي بنا في كل ممسى و مصبح
فناج أبا عمرو بنا، ثم خاتل
و يؤلي لنا باللّه ما إن يغشنا
بلى قد تراه جهرة غير حائل
أضاق عليه بغضنا كلّ تلعة
من الأرض بين أخشب فمجادل [٢]
وسائل، أبا الوليد ماذا حبوتنا
بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
و كنت امرءا ممن يعاش برأيه
و رحمته فينا و لست بجاهل
فلست أباليه على ذات نفسه
فعش يا بن عمي ناعما غير ماحل
و عتبة لا تسمع بنا قول كاشح
حسود كذوب مبغض ذي دغاول
و قد خفت إن لم تزدجرهم و ترعووا
تلاقي و نلقى منك إحدى البلابل
و مر أبو سفيان عني معرضا
كما مر قيل من عظام المقاول
يفر إلى نجد و برد مياهه
و يزعم إني لست عنهم بغافل
و أعلم أن لا غافل عن مساءة
كذاك العدو عند حق و باطل
فميلوا علينا كلكم إن ميلكم
سواء علينا و الرياح بهاطل
يخبرّنا فعل المناصح أنه
شفيق و يخفي عارمات الدواخل
[١] أي: أنه يرحلهم في أهل الشياه و الجمال.
[٢] المجادل: القصور.