الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
جميعها إلخ. .» [١].
و بعد، فإن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : للّه در أبي طالب: إنما يريد به أن در أبي طالب و عطاءه هذا، كان خالصا للّه تعالى.
و هو كلام فيه المزيد من الثناء، و التأكيد على صحة ما رتبه عليه من نتيجة، و هي أن أبا طالب لو كان حيا لقرت عيناه برؤية استجابة اللّه دعاء نبيه، و ظهور المعجزة على يديه.
و هذا يدل على حرص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أن تقر عين أبي طالب حتى و هو في قبره، بظهور الإيمان و الإسلام على أهل الشرك و الإلحاد و الطغيان.
و ما دام أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحب لهذه القصيدة أن تذكر في محافل أهل الإيمان، فإنني أحب أن أثبتها هنا: ليرغم بها أنف الشانئ و الناصب، و لتقر بها عين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عين أبي طالب، و عين ابنه أسد اللّه الغالب. و عين من هو لشفاعته طالب، و القصيدة هي التالية:
خليلي ما أذني لأول عاذل
بصغواء في حق و لا عند باطل
خليلي إن الرأي ليس بشركة
و لا نهنه عند الأمور التلاتل
و لما رأيت القوم لا ود فيهم
و قد قطعوا كل العرى و الوسائل
و قد صارحونا بالعداوة و الأذى
و قد طاوعوا أمر العدو المزايل
و قد حالفوا قوما علينا أظنّة
يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
[١] البداية و النهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة ١٤١٣ ه) ج ٣ ص ٧٤.