الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - موقف كريم لسهيل بن عمرو
أي: مشقوق الشفة العليا [١].
و الأعلم إذا قلعت ثنيتاه، فإنه يصبح عاجزا عن النطق.
٣-إننا لم نفهم سر مطالبته بهذه العقوبة لسهيل، و لم يطالب بعقوبات مماثلة أو متنوعة لغيره من أسرى بدر، فهل كانت له على سهيل ثارات قديمة، و قد أراد أن يأخذها منه بهذه الطريقة؟ أم كان لدى سهيل شيء من الفصاحة، فأراد أن يسلبه ذلك حسدا منه له؟ ! . .
إن التاريخ لم يفصح عن شيء يفيد في تحديد الداعي لهذا الطلب الغريب و العجيب.
٤-إن سهيل بن عمرو لم يقم خطيبا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فما معنى تعليل عمر لطلبه هذا بقوله: فلا يقوم عليك خطيبا أبدا؟ !
٥-لماذا يقدم عمر الاقتراحات على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، من دون أن يطلب الرسول «صلى اللّه عليه و آله» منه ذلك، و من دون أن يستأذنه بالكلام في محضره. . فضلا عن أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أذن له بالاقتراح، أو طلب المشورة منه في هذا الأمر بأي شيء آخر! !
٦-إن هذا الحديث لابد أن يعتبر من دلائل نبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث أخبر بما يكون من سهيل قبل أن يسلم سهيل، و قبل أن تظهر أية بادرة منه تشير إلى أن لديه شيئا من الميل إلى الإسلام، بل كان يخوض أخطر حرب ضد هذا الدين و أهله، و كل واقعه و ما هو فيه يشير إلى المزيد من اللجاج و العناد. .
[١] يقابله الأملح، و هو مشقوق الشفة السفلى.