الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - مبرر الإعلان عن بيعة الرضوان
إلى دار الإسلام قبله [١].
و هؤلاء قد أسلموا و خرجوا إلى دار الإسلام قبل أسيادهم، و هذا معناه: أنه لا سلطة لقريش عليهم لأنهم خرجوا عن صفة الرق. فلا يجوز لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يرجعهم إليه، أو أن يساعد على ذلك؛ لأن ذلك عدوان عليهم و مصادرة لحرياتهم، بل أصبح من واجبه «صلى اللّه عليه و آله» الدفاع عنهم و المنع من ظلمهم و من استعبادهم.
مبرر الإعلان عن بيعة الرضوان:
و بعد ما تقدم نقول:
إن المبرر المعقول و المقبول هو: أن يكون السبب القريب في الدعوة إلى بيعة الرضوان:
١-أخذ قريش لعشرة من المسلمين دخلوا مكة. .
٢-إرسال جماعات ليلية تسعى لاختطاف أشخاص، أو القيام باغتيالات، قد يكون بعضها بالغ الخطورة، و قد أخذ المسلمون منهم خمسين رجلا.
٣-حصول مناوشات و صدامات بين جماعة من المشركين و المسلمين، انتهت بأسر اثني عشر رجلا من المشركين. .
[١] سنن البيهقي ج ٩ ص ٢٢٩ و ٢٣٠ و راجع: تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١٥٢ و النهاية للطوسي ص ٢٩٥ و الوسائل كتاب الجهاد ج ١١ ص ٨٩ و التنقيح الرائع ج ٣ ص ٢٥٦ و السرائر ج ٢ ص ١٠ و ١١ و مسالك الأفهام ج ١٠ ص ٣٥٧ و ٣٥٨ و شرائع الإسلام كتاب العتق و كتاب الجهاد، و كنز العرفان (ط مؤسسة آل البيت) ج ٢ ص ١٢٩ و عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٨٧.