الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - و نلاحظ هنا ما يلي
لمجرد ضمان حرية الفكر و العقيدة حتى لمن هم عبيد أرقاء لهم، و قد اشتراهم أولئك الناس بأموالهم.
٢-إنه «صلى اللّه عليه و آله» يهدد قريشا بطريقة تجد فيها الشواهد على جدية ذلك التهديد، و أنه يسير باتجاه التنفيذ، حيث صرح لها: بأن من يتولى تنفيذ هذا القرار هو من نفذ مهمات مشابهة بكل دقة و أمانة و حزم. . و لم تزل تشهد قريش و المنطقة بأسرها آثار جهده و جهاده، طاعة للّه و لرسوله. .
٣-إنه «صلى اللّه عليه و آله» يصوغ هذا التهديد بطريقة تستدعي طرح الأسئلة لمعرفة المزيد من الأوصاف، أو تدعو للتصريح باسم هذا الذي أشار إليه. .
٤-و لا ندري، فلعل طرح اسمي أبي بكر، و عمر، ليجيب النبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفي أن يكونا مرادين في كلامه، قد جاء من قبل شخص يريد أن يسمع الناس هذا التصريح، لقطع دابر الكيد الإعلامي الذي قد يمارسه ذلك الحزب الذي عرف بالانحراف عن علي «عليه السلام» منذ بدايات الهجرة، و ربما قبل ذلك أيضا.
و لعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عرّف بعض أهل السر عنده بما يدبره هؤلاء في الخفاء، مما له مساس بمستقبل الدين و الأمة، فكان بعض أهل السر يشعرون بأنه لا بد من إيضاح الأمور للناس بطريقة أو بأخرى ليتحملوا مسؤولياتهم، بعد أن تكون الحجة عليهم قد تمت. .
٥-و يسجل النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذا الوسام الرائع لأمير المؤمنين «عليه السلام» في إطار فريد و رائع، حين بيّن أن هذا الذي يستطيع أن يضرب رقاب قريش على الدين ليس ممن يرغب في شيء من حطام