الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى قريش
الحوافز للالتفات إلى هذا الحدث، و تذكّره. .
عثمان بحاجة إلى من يجيره:
هذا. . و قد أظهرت الوقائع: أن عشيرة عثمان هي التي كانت تتولى كبر المواجهة مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلا يمكن أن تتساهل في أمره «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يصح قول عمر فيهم، حيث لم يجد عثمان عندها عزة و لا نصرا، بل احتاج إلى من يحميه و يجيره منها، فكان أبان بن سعيد بن العاص. . هو الذي أجاره.
و وجدت قريش: أن التعدي على عثمان سيعتبر تعديا على من أجاره، و من شأن هذا الأمر-لو حصل-: أن يؤدي إلى الإنقسام في صفوف أهل الشرك، و قد كانوا بأمسّ الحاجة إلى تحاشي ذلك بكل ثمن.
و هذا الأمر يدل: على عدم صحة ما ذكره عمر بن الخطاب للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حينما زعم: أن عثمان أقدر منه على تحقيق مراده «صلى اللّه عليه و آله» ؛ لأن له عشيرة تمنعه.
و يزيد هذا الأمر وضوحا: أن عشيرة الرجل هي التي كانت تتولى تعذيبه إذا أسلم؛ لأن تعذيب سائر القبائل له كان يواجه بالرفض، و يثير المشاكل فعشيرة عثمان لا تمنعه بل ترى نفسها ملزمة بأذاه لكي لا تتهم بممالأة عناصرها، في مقابل التشدد مع غيرهم. .
رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى قريش:
و الذي يراجع النصوص المختلفة يلاحظ:
أن خطاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لقريش، و جميع رسائله لها، و كل