الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - عداوة عمر لقريش
تكون عداوتها له هي الأقل و الأضعف، كما أظهرته لنا وقائع في حرب أحد حيث طفت على السطح أمارات عديدة تشير إلى أن ثمة عطفا من مقاتلي قريش و قادتها على عمر بن الخطاب و محبة منهم، و سعيا منهم لحفظه. .
و قد قال ضرار بن الخطاب لعمر بعد أن ضربه بالقناة: «و اللّه ما كنت لأقتلك» [١].
و كانت هذه يدا له عند عمر، كان عمر يكافؤه عليها حين استخلف [٢].
كما أن عمر قد أخبر أبا سفيان بوجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» بينهم حيا، رغم أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قد طلب منه أن لا يفعل [٣]. فظهر أنه يتعمد الدلالة عليه، في أخطر الأوقات، و أصعب الحالات. .
يضاف إلى ذلك: أن خالد بن الوليد لقي عمر بن الخطاب في أحد، و ما معه أحد، فنكب عنه، و خشي أن يؤذيه أحد ممن كان معه، فأشار إليه بأن يتوجه إلى الشعب لينجو منهم [٤].
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٨٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٧٤ و ج ١٥ ص ٢٠ عنه و عن البلاذري، و ابن إسحاق، و طبقات الشعراء لابن سلام ص ٦٣ و راجع: البداية و النهاية ج ٣ ص ١٠٧ عن ابن هشام، و البحار ج ٢٠ ص ١٣٥ و ١٣٨ و مناقب أهل البيت ص ٣٣٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٤ ص ٣٩٣ و ٣٩٧.
[٢] طبقات الشعراء لابن سلام ص ٦٣.
[٣] راجع: فصل: في موقع الحسم، من هذا الكتاب.
[٤] المغازي للواقدي ج ١ ص ٢٧٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٣ و مناقب أهل البيت ص ٣٣٢.