الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - سخاء أبي بكر
و في بدر كان الذي يصلى بنار الحرب، و يعالج الطعن و الضرب، غير أبي بكر بالتأكيد، فإنه احتمى برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنه كان يرى: أن المكان الأكثر أمنا هو الموضع الذي فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . الذي كان الناس يلوذون به إذا حمي الوطيس.
و في يوم الخندق لم يجرؤ على الإتيان بأي حركة خوفا من عمرو بن عبد ود، مع أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: من لعمرو و أضمن له على اللّه الجنة، فلم يجرؤ على مبارزة عمرو أحد سوى أمير المؤمنين «عليه السلام» .
و في غزوة بني قريظة أرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبا بكر بالراية، فعاد بها مهزوما أيضا. .
ألا يعتبر ذلك كله خذلانا منه لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! فما معنى قوله لسهيل: أنحن نخذله؟ ! .
و أما خذلانه له بعد الحديبية، خصوصا في خيبر و يوم حنين، فحدث عنه و لا حرج.
سخاء أبي بكر:
بقي أن نشير: إلى أننا نشك في ما ذكرته الروايات من سخاء لافت لأبي بكر، حيث ذكر عروة بن مسعود-فيما يزعمون-: أنه أعانه في دية بعشر فرائض. . و ذلك لما يلي:
١-إن أبا بكر قد ترك أباه و ابنته حين الهجرة من دون نفقة، حتى اضطرت ابنته إلى أن تضع كيسا فيه حصى لكي يتلمسه أبو قحافة، و يظن