الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - تبرك الصحابة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
«صلّى اللّه عليه و آله» ، و بشعره، و حتى بنخامته [١]، ما هو إلا واحد من مئات الشواهد الدالة على مشروعية التبرك بالأنبياء و الأولياء، و بآثارهم.
كما أنه يدل على: أن لنفس جسد الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قداسة و بركة، و هذا لا يختص بالأنبياء «عليهم السلام» ، بل يشمل غيرهم من الأولياء و الأصفياء و من سعد بالاصطفاء و الاجتباء.
و لا نريد أن ندخل في تفاصيل هذا الموضوع، فإن المناسبة لا تقتضي ذلك، غير أننا نشير إلى: أن جواز التبرك و عدمه إنما يؤخذ من النصوص الواردة عن المعصوم «عليه السلام» ، و ليس هو من الأمور التي تحكم أو تتحكم بها العقول. .
و ذلك: لأن التبرك معناه طلب: البركة-التي هي النماء و الزيادة-من
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٩ و كنز العمال (ط الهند) ج ١٠ ص ٣١١-٣١٥ عن مصادر كثيرة و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٢٩ و ٣٣٠ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٣-١٦ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٢٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٩ و البحار ج ١٧ ص ٣٢ و ٣٣ و ج ٢٠ ص ٣٣٢ و ٣٤٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٩٨ و عن البخاري ج ٣ ص ٢٥٤ و ٢٥٥، و فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ١ ص ٢٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣ و ٤٢ و ج ١٠ ص ٣٨ و عن الشفاء لعياض ج ٢ ص ٣٧ و عن شرح الشفا لملا علي القاري ج ٢ ص ٦٧ و عن كنز العمال ج ١٦ ص ٢٣٦ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٢ و إرواء الغليل ج ١ ص ٥٦ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ ص ٢١٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٢.