الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - هدايا قبلت
هدايا قبلت:
و أهدى عمرو بن سالم، و بسر بن سفيان الخزاعيان بالحديبية لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» غنما و جزورا، و أهدى عمرو بن سالم لسعد بن عبادة جزرا-و كان صديقا له-فجاء سعد بالجزر إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أخبره أن عمرا أهداها له، فقال: «و عمرو قد أهدى لنا ما ترى، فبارك اللّه في عمرو» .
ثم أمر بالجزر أن تنحر و تقسم في أصحابه، و فرق الغنم فيهم عن آخرها، و شرك فيها، فدخل على أم سلمة من لحم الجزور كنحو ما دخل على رجل من القوم.
و شرك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في شاته، فدخل على أم سلمة بعضها، و أمر «صلى اللّه عليه و آله» للذي جاء بالهدية بكسوة [١].
و نقول:
إنه لم يظهر من نصوص التاريخ إسلام عمرو بن سالم، أو بسر بن سفيان الخزاعي فإن كانا أو أحدهما ما زال على الشرك، فإن قبول هديتهما
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٢ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٦١١.