الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - سعي الرسول صلّى اللّه عليه و آله لا قتلاع هذا الاعتقاد
مطرنا بنجم كذا، أو بنوء كذا، فهو كافر باللّه.
و ليس المراد هنا: كفر النعمة، كما يحاول البعض أن يدّعي، بل المراد الكفر الحقيقي، لأنه يريد أن يذكر لهم منطق أهل الجاهلية، لكي يقرر: أن القول: بأن الفاعل الحقيقي للمطر و للريح هو النوء الفلاني، كفر صريح لا يلتقي مع الإيمان بشيء.
و قد روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قوله: «لو أمسك اللّه المطر عن الناس سبع سنين، ثم أرسله، لأصبحت طائفة كافرين، قالوا: هذه بنوء الدبران» أو المجدح كما ورد في الروايات [١].
مع أن انقطاع المطر عنهم سبع سنين يدل على: أن الأنواء لا تأثير لها، لأن الأنواء موجودة طيلة هذه السنين السبع كلها. و لم يؤثر وجودها في نزول المطر.
و قد ذكر السيوطي في كتابه: «الدر المنثور» ج ٦ ص ١٦٢-١٦٤ أحاديث كثيرة عن عشرات المصادر، صريحة بإدانة-و بعضها يصرح بكفر- من يصرّ على أن التأثير في المطر هو للأنواء، فراجع.
[١] البحار ج ٥٥ ص ٣٢٩ و راجع ص ٣٢٧-٣٣٠ و الدر المنثور ج ٦ ص ١٦٣ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥ و البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٢٨٣ و صحيح ابن حبان ج ١٣ ص ٥٠٠ و مسند أحمد ج ٣ ص ٧ و راجع: سنن النسائي ج ٣ ص ١٦٥ و مسند الحميدي ج ٢ ص ٣٣١ و السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ٥٦٤ و ج ٦ ص ٢٣٠ و راجع: مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٤٨٢ و صحيح ابن حبان ج ١٣ ص ٥٠١ و كتاب الدعاء ص ٢٩٨ و موارد الظمآن ص ١٦٠ و عن كنز العمال ج ٣ ص ٦٣٦ و تفسير القرآن للصنعاني ج ٣ ص ٢٧٤ و التاريخ الكبير ج ٧ ص ٥٥ و تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٢٩٠.