الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - توضأ، و تمضمض، ثم مج في الدلو
بالسهم [١].
و نقول:
١-إن في هذا الحديث تأكيدا على قداسة أشخاص اختارهم اللّه، و اصطفاهم، و اجتباهم، و على أن لمباشرة هؤلاء الأشخاص للأشياء تأثيرا في نمائها، و في حلول البركة فيها. .
٢-إن هذا الفعل من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يستبطن دعوة عفوية للناس إلى أن يكون كل همهم هو تزكية نفوسهم، و تطهيرها، لتكتسب طرفا من هذه القداسة، التي يعلمون أنها وليدة ذلك الطهر، و لو في بعض مراتبها. . و أنها صنيعة هذا القرب من اللّه، و رهينة رضاه. .
٣-هذا كله بالإضافة إلى ما أشرنا إليه مرات كثيرة من أن ظهور هذه المعجزات و الكرامات هام جدا في الربط على قلوب المؤمنين، و في قطع دابر التسويلات الباطلة التي يثيرها المنافقون. و يخدعون بها الكثيرين من البسطاء الطيبين و الغافلين أو من الهمج الرعاع الذين يميلون مع الريح، و لا يميّزون الصحيح الصريح، من المريض و القبيح. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤١ و ٧٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٢ و جوامع السيرة النبوية ص ١٦٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٢٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣١٥ و راجع: كنز العمال (ط الهند) ج ١٠ ص ٣٠٣ و ٣٠٤ و البحار ج ١٨ ص ٣١-٣٨ و مسند أحمد ج ٤ ص ٢٩٠ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٨٨ و عن البخاري ج ٤ ص ٢٣٤ و ج ٥ ص ١٥٦ و عن فتح الباري ج ٦ ص ٤٢٥ و عن السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢١٥.