الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - تعمد صنع المعجزة
و روى ابن إسحاق، و محمد بن عمر، عن البراء بن عازب (رضي اللّه عنهما) قال: أنا نزلت بالسهم.
و روى أحمد، و البخاري، و الطبراني، و الحاكم في الإكليل، و أبو نعيم عن البراء بن عازب، و مسلم عن سلمة بن الأكوع، و أبو نعيم عن ابن عباس، و البيهقي عن عروة، قال البراء: كنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالحديبية أربع عشرة مائة، -و الحديبية: بئر-فقدمناها و عليها خمسون شاة ما ترويها فتبرضها، فلم نترك فيها قطرة.
قال ابن عباس: و كان الحر شديدا، فشكى الناس العطش، فبلغ ذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتاه، فجلس على شفيرها، ثم دعا ب «إناء» .
و في لفظ: ب «دلو» فتوضأ في الدلو، ثم مضمض و دعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن و ركابنا.
قال البراء: و لقد رأيت آخرنا أخرج بثوب خشية الغرق، حتى جرت نهرا [١].
و قال ابن عباس، و عروة: ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها، و هم جلوس على شفيرها.
و روى البخاري في المغازي، و في الأشربة، عن جابر بن عبد اللّه، عن سلمة بن الأكوع (رضي اللّه عنهما) قالا: عطش الناس يوم الحديبية و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين يديه ركوة.
و قال جابر في رواية: و قد حضر العصر، و ليس معنا ماء غير فضلة،
[١] قال الصالحي الشامي: أخرجه البخاري ٧/٥٠٥(٤١٥٠) .