الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - تعمد صنع المعجزة
رسول اللّه استغفر له، فاستغفر له [١].
فقال عمر: ألم ينهك اللّه-يا رسول اللّه-أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟ !
فأعرض عنه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أعاد عليه، فقال له: «ويلك إني خيّرت فاخترت، إن اللّه يقول: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ. . [٢].
فلما مات عبد اللّه، جاء ابنه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، إن رأيت أن تحضر جنازته.
فحضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قام على قبره، فقال له عمر: ألم ينهك اللّه أن تصلي على أحد منهم» [٣].
[١] تفسير القمي ج ١ ص ٣٠٢ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٤٨ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٣٥٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤١ و كتاب سليم بن قيس ص ٢٣٩ و البحار ج ٣٨ ص ٣٢٦. و قد ورد: أنه لما أكثر عليه عمر بن الخطاب، قال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن قميصي لا يغني عنه من اللّه شيئا، و إني أؤمل أن يدخل في الإسلام بسببه كثير» ، فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج. (تفسير السراج المنير ج ١ ص ٦١٢ للخطيب الشربيني و أسباب النزول للواحدي ص ١٩٣ و روح المعاني للآلوسي ج ١٠ ص ١٥٤) .
[٢] الآية ٨٠ من سورة التوبة.
[٣] تفسير الميزان ج ٩ ص ٣٥ و تفسير القمي ج ١ ص ٣٠٢ و تفسير الصافي ج ٢ ص ٣٦٤ و كتاب سليم بن قيس ص ٢٣٩ و البحار ج ٢٢ ص ٩٧ و ج ٣٠ ص ١٤٨ و ج ٣١ ص ٦٣٣.