الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - عبر و عظات
و حددها بعضهم بثمانية فيلة [١].
و قيل: باثني عشر فيلا [٢].
بل قيل: إنه جاء بألف فيل [٣]، مع ستين ألف مقاتل.
نعم لا مجال للمقارنة بين هذا كله، و سواه، و بين طير ضعيف لا يملك سلاحا ظاهرا، بل يملك ثلاث حبات فقط! ! من الطين! ! يعجز عن قذفها، فيرميها، بمعنى أنه يتركها و يتخلى عنها، لتؤول إلى السقوط و الهبوط.
١٥-و كانت المعجزة الأكبر، و البرهان الأظهر هي امتناع الفيل عن دخول الحرم رغم محاولاتهم المتكررة معه، حتى انتهى الأمر بهم أن قتلوه بأسيافهم [٤].
و ذلك يشير إلى لزوم تعظيم الكعبة و تفخيمها، و إعزازها و تكريمها، و ذلك قضاء إلهي، و توجيه رباني. كما أن ذلك قد أكد في نفوس الناس هيبة الحرم و الكعبة، و تأكدت حرمتها، و عرف الناس رعاية اللّه لها، فزادها اللّه بهذا تشريفا و كرامة و عزا.
[١] النكت و العيون (تفسير الماوردي) ج ٦ ص ٣٤٠ و الجامع لأحكام القرآن ج ٢٠ ص ١٩٣ و البحر المحيط ج ٨ ص ٥١٢ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٤ ص ٣٥٣ و الكشاف ج ٤ ص ٧٩٧.
[٢] مختصر تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٦٧٦ و البحر المحيط ج ٥ ص ٥٠٢ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٤ ص ٣٥٣ و ٣٥٤ و الكشاف ج ٤ ص ٧٩٧.
[٣] البحر المحيط ج ٥ ص ٥١٢ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٣ ص ٣٥٣ و الكشاف ج ٤ ص ٧٩٧.
[٤] راجع الصافي (تفسير) ج ٥ ص ٣٧٦.