الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - عبر و عظات
كيف و قد صرحت تلك النصوص: بأن تلك الأحجار الطينية كانت تخرق الحديد و العظام، و كل تلك الأجسام، من أعلى الهام لتخرج من دبره، ثم تخرق الأرض من تحته، على أن هذه الأحجار حتى لو كانت كبيرة و صلبة، و حتى لو كانت حديدية أو مقذوفة من رجال أقوياء، فإنها لا تترك هذا الأثر الذي تركته هذه الأحجار الطينية المقذوفة من عصافير في حال طيرانها.
١٤-فلا مجال للمقارنة بين قدرة الطير على قذف حبة من طين و بين ما كان لدى أبرهة من عدة و عديد، و من عضلات و حديد، و من هامات و ضخامات-على حد ضخامة فيله المسمى ب «محمود» [١]، و هو الفيل الأعظم.
و قيل: إن الأمر لم يقتصر عليه، بل جاء بفيلة كثيرة [٢].
[١] راجع: تفسير الجلالين (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٤ ص ٣٥٢ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٤ ص ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥ و الكشاف ج ٤ ص ٧٩٧ و النكت العيون (تفسير الماوردي) ج ٦ ص ٣٤٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٥٣ و الصافي (تفسير) ج ٥ ص ٣٧٧ عن الأمالي و الجامع لأحكام القرآن ج ٢٠ ص ١٩١. و راجع: مختصر تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٦٧٦ و نور الثقلين ج ٥ ص ٦٧٠ و ٦٧١ عن الكافي، و البرهان ج ٤ ص ٥٠٧ و ٥٠٨ و كنز الدقائق ج ١٤ ص ٤٣٨ و ٤٤٠ و ٤٤١ و الكافي ج ١ ص ٤٤٧ و ٤٤٨ و ج ٤ ص ٢١٦.
[٢] تفسير المراغي ج ٣٠ ص ٢٤٢ و راجع: التبيان ج ١٠ ص ٤١٠ و نور الثقلين ج ٥ ص ٥٠٨ عن قرب الإسناد و كنز الدقائق ج ١٤ ص ٤٣٨ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٤ ص ٣٥٣.