الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - حابس الفيل
و هذا يعطي: أن هناك حيوانات لها خصوصيتها، و لها مهماتها، التي رصدها اللّه تعالى لها. . فتأتيها الأوامر بتلك المهام، فتنفذها بدقة، بالطرق التي يسرها لها اللّه تعالى.
و قد كانت ناقة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» التي هاجر عليها، و التي ركبها في الحديبية من هذا النوع المميز و الكريم.
و يلاحظ: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لم يقل: إنها مأمورة، بل قال: حبسها حابس الفيل، و قصة ذلك الفيل هي التالية:
حابس الفيل:
روى أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» ما جرى بين عبد المطلب و أبرهة، و فيه: «. . فردت عليه إبله، فانصرف عبد المطلب نحو منزله، فمر بالفيل في منصرفه، فقال له: يا محمود.
فحرك الفيل رأسه.
فقال له: أتدري لم جاؤوا بك؟ !
فقال الفيل برأسه: لا.
فقال عبد المطلب: جاؤوا بك لتهدم بيت ربك، أفتراك فاعل ذلك؟ !
فقال برأسه: لا.
فانصرف عبد المطلب إلى منزله، فلما أصبحوا غدوا الخ. .» [١].
[١] البحار ج ١٥ ص ١٥٨ و ١٥٩ و الكافي ج ١ ص ٤٤٦ و ٤٤٧ و ٤٤٨ و شرح أصول الكافي ج ٧ ص ١٧٩ و ١٨٠ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ٣٥٦ و نور الثقلين ج ٥ ص ٦٧٠.