الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - مقارنة و استنتاج
المسلمين من دخول مكة على حال الحرب، هو وجود أناس مؤمنين في مكة، لم يكن المسلمون يعرفون بإيمانهم، و كان دخولهم مكة سوف يلحق الضرر بهم.
قال تعالى: هُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ وَ اَلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ لَوْ لاٰ رِجٰالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِسٰاءٌ مُؤْمِنٰاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اَللّٰهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشٰاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً [١].
مقارنة. . و استنتاج:
قد قرأنا في حديث هجرة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» : أنه لما هاجر إلى المدينة، و دخلها، اعترض بنو سالم طريقه، و طلبوا منه أن يقيم عندهم، فقال لهم «صلى اللّه عليه و آله» مشيرا إلى ناقته:
«خلوا سبيلها، فإنها مأمورة، و قال أيضا مثل ذلك لبني بياضة، و بني ساعدة، و بني الحارث بن الخزرج، و بني النجار. . فلما بركت عند باب مسجده «صلى اللّه عليه و آله» في مربد لغلامين من بني النجار، نزل عنها، و بنى هناك مسجده» [٢].
[١] الآية ٢٥ من سورة الفتح.
[٢] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٣٤٣ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٦١ و البحار ج ١٩ ص ١٢٣ و الغدير ج ٧ ص ٢٧٠ و الثقات ج ١ ص ١٣٤ و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٦٨ و الإصابة ج ٣ ص ١٧٠ و تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ١١٦ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٣٤٣ و عن عيون الأثر ج ١ ص ٢٥٥ و راجع حديث الهجرة في أي كتاب تاريخي شئت.