الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - بنو إسرائيل، و باب حطة
كما أن الجد بن قيس كان في ذلك الجمع أيضا. و كان يرمى بالنفاق، و قد قالوا: إنه نزل في حقه في غزوة تبوك ما يدل على نفاقه.
بل هم يقولون: إنه حين جرت بيعة الرضوان تخلف عنها، و لم يتخلف عنها غيره.
قال بعض من حضر: كأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، يستتر بها من الناس [١].
فلماذا لم يستثنه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ممن غفر له من الحاضرين في الحديبية؟ !
بل إننا نلاحظ: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، قد أخذ البيعة في الحديبية من بعض من حضر ثلاث مرات. . أو مرتين كما كان الحال بالنسبة لسلمة بن الأكوع و غيره. .
و البعض. . و إن كان يعتبر ذلك فضيلة لسلمة، و يظنه تنويها بشجاعته التي أظهرها في غزوة ذي قرد. .
إلا أننا نشك كثيرا في صحة هذا التعليل، فإنهم يقولون: إن كثيرين من الصحابة كانوا أفضل من ابن الأكوع، و لأجل ذلك هم لا يرضون بتفضيل ابن الأكوع على ما يدّعون أنهم العشرة المبشرون بالجنة، و هم يرون: أن أبا بكر، و عمر، و عثمان، و عليا «عليه السلام» ، أفضل من سلمة بن الأكوع بمراتب.
و أما شجاعة سلمة. . فلا شك في أنها لا تصل إلى مستوى شجاعة أبي
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧ و ستأتي مصادر أخرى لذلك إن شاء اللّه.