الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - بنو إسرائيل، و باب حطة
فأما المحسنون، ففعلوا ما أمروا به.
و أما الذين ظلموا فزعموا: «حنطة حمراء» الخ. . [١].
أي أنهم بدل أن يقولوا: حطة.
قالوا: حنطة حمراء، تجاهلا و استهزاء.
و المراد بقولهم: «حطة» هو: حط عنا ذنوبنا يا اللّه.
و تطبيق ذلك على أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الحديبية، معناه: أن جماعة الخلص من المؤمنين هم الذين أطاعوا اللّه و رسوله في قضية الحديبية، أما الذين ظلموا فبدّلوا قولا غير الذي قيل لهم، و لم يقبلوا ما جاءهم به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و استخفوا به. فإعطاء و سام المغفرة للجميع لا يتلاءم مع ما أخبر اللّه و رسوله به من أن قوم النبي «صلى اللّه عليه و آله» سوف يفعلون مثل فعل بني إسرائيل. .
٢-إن من الواضح: أن مجرد مسيرهم وفق دلالة الدليل، و وصولهم إلى ثنية المرار لا يكفي لاعتبار ذلك بمثابة باب حطة. بل هذا بمثابة خروج بني إسرائيل من أرض التيه، و نجاتهم منها. .
[١] البحار ج ٩ ص ١٨٥ و ج ١٣ ص ١٨٠ و ١٨١ و ١٨٣ و ١٨٧ عن قصص الأنبياء و راجع: مجمع البيان ج ١ ص ١١٨-١٢٠ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٣١٤ و فتح الباري ج ٨ ص ٢٢٩ و تفسير الإمام العسكري ص ٢٦٠ و ٥٤٥ و مجمع البيان ج ١ ص ٢٣٠ و جوامع الجامع ج ١ ص ١٨٠ و التفسير الصافي ج ١ ص ١٣٦ و التفسير الأصفى ج ١ ص ٣٩ و كنز الدقائق ج ١ ص ٢٥٥ و جامع البيان ج ١ ص ٤٣٣ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ١٠٣ و الدر المنثور ج ١ ص ٧١ و البداية و النهاية ج ١ ص ٣٧٩ و قصص الأنبياء للجزائري ص ٢٩٩.