الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - عباد بن بشر و صلاة الخوف
محارب بنخل [١].
و بعد ما تقدم نقول:
كيف يصح قول مجاهد: إنه «صلى اللّه عليه و آله» صلى صلاة الخوف بعسفان، و المشركون بضجنان، «فلم يصل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صلاة الخوف قبل يومه و لا بعده» ؟ ! [٢].
و كيف يمكن الاطمئنان إلى صحة ما ورد في تلك الرواية، من أن صلاة الخوف قد نزلت في غزوة الحديبية سنة ست؟ !
ثامنا: إننا إذا أردنا أن نلزم هؤلاء الناس بما ألزموا به أنفسهم، فإننا نقول:
إنهم هم أنفسهم قد صرحوا: بأن صلاة الخوف قد نزلت في السنة السابعة [٣]، أي بعد غزوة الحديبية، بسنة. فما معنى دعواهم هنا: أنها شرعت و نزلت الآية في غزوة الحديبية. .
تاسعا: إن دعواهم: أن صلاة العصر كانت أحب إلى المسلمين من
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٣ عن الدارقطني و ص ٢١٤ عن ابن جرير، و ابن أبي شيبة.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٤ عن ابن أبي شيبة، و ابن جرير، و المصنف لابن أبي شيبة ج ٢ ص ٣٥٠.
[٣] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٤ عن أحمد، و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٨٤ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٥١ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٩٦ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٢٤ و مسند ابن راهويه ج ١ ص ٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٨١ و ج ٨ ص ٢٥٢ و ج ٨ ص ٢٥٢ و ج ١٢ ص ٦٣.