الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤ - من الذي يجمع الجموع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
لماذا عدل عن الطريق؟ ! :
و أما عدول النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن الطريق، و عدم مواجهته طليعة المشركين التي كانت بقيادة خالد. فلعله يرجع إلى عدة أسباب. .
منها: أنه لم يرد أن يواجه تلك الطليعة لكي يتجنب أي اشتباك معها، يمكن أن يدفع بالأمور إلى حيث تصبح الحرب مع قريش أمرا مفروضا لا يمكن تجنبه، و قد يمكن لقريش أن تشيع: أن أصحابه، أو بعضهم هم الذين تسببوا بنشوب الحرب.
و منها: أن ذلك يمثل ضربة لعنفوان قوى الشرك، حيث إن طلائعهم، و كذلك عيونهم المنتشرة في كل مكان لم تغن عنهم شيئا. .
و منها: أنه لا يريد أن يشعر المشركون بأنهم قادرون على التحكم بقرار الحرب، و أنهم قد فرضوا عليه أن يتحرك وفق ما رسموه له، مما يعني: أن خططهم ناجحة من الناحية العسكرية.
و منها: أنه يريد أن يربك حركتهم العسكرية، و يعرفهم: أنهم غير قادرين على التحكم في مسار الأمور، مما يعني: أن أخطار المواجهة معه لا يمكن الاستهانة بها. . و أنهم لا يستطيعون ضمان النجاح في أي شيء. .
من الذي يجمع الجموع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة:
أن الخزاعي الذي أرسله النبي «صلى اللّه عليه و آله» عينا له على قريش قد عاد إليه، فقال: «إني تركت كعب بن لؤي، و عامر بن لؤي قد جمعوا لك جموعا، و هم مقاتلوك، و صادوك عن البيت.