نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - الشرح والتفسير اللّهم كلّ شيء لك
العبارة «وَلَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي» إشارة إلى أنّ الإنسان يمتلك الإيمان أحياناً لكنّه يخشى أن يلوّث بالمعاصي أو يخشى من زواله.
تضرع الإمام عليه السلام: أحمدك وأشكرك على إفاضة الإيمان المقرون بالسكينة.
ولما كان أحد أهم مقامات العارفين والمقرّبين، التسليم لأمر اللَّه والاعتراف بالنقص تضرع الإمام عليه السلام مواصلًا دعاءه: «أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي، لَك الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَلَا حُجَّةَ لي. وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا أَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي».
أعظم فخر للإنسان أنّه عبد للَّهكما ورد على لسان الإمام: «إلهي كَفى بي عِزّاً أنْ أَكُونَ لَك عَبْداً» [١].
والتعبير «ظَالِماً لِنَفْسِي» إشارة إلى أنّ الإنسان لا يسعه قط أداء حق العبودية حيث تضرع النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله: «إلهي ما عَبَدْناك حَقَّ عِبادَتِك» [٢] فلابدّ أن يكون الآخرون أولى بهذا الاعتراف بالتقصير.
[١]. خصال الصدوق، ج ٢، ص ٤٢٠، ح ١٤.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٦٨، ص ٢٣.