نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٠٥
كَلَّمَ بِهِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ بِالْخِلافَةَ وَقَدْ عَتَبا عَلَيْهِ مِنْ تَرْك مَشْوِرَتِهِما، وَالاسْتِعانَةِ في الأُمُورِ بِهِما [١]
نظرة إلى الخطبة
كما ورد في عنوان الخطبة فإنّ هذا الكلام ردّ على بعض إشكالات طلحة والزبير اللذين كانا يتوقعان أن يجعل لهما الإمام عليه السلام نصيب كبير من الحكومة واستشارتهما في جميع الأمور، فذكر لهما الإمام عليه السلام بعض الأمور التي تبيّن بوضوح مسيرة حكومته وتضع حدّاً لتوقعاتهما الخاطئة:
الأوّل: إنّ هؤلاء يعتبون من هذا الباب، لم كلّ هذا الغضب على شيء يبدو بسيطاً وقد نسيت العديد من المحاسن.
ثم بين في جانب آخر أن ليست هنالك من مشكلة مستجدة بشأن الحكومة
[١]. سند الخطبة:
المصدر الوحيد الذي ذكر هذه الخطبة قبل السيّد الرضي كما ورد في «مصادر نهج البلاغة»، كتاب «نقض العثمانية» لأبي جعفر الاسكافي (م ٢٤٠) ويفهم من كلامه أنّه لم يشاهد بنفسه هذا الكتاب؛ بل استفاده من كلام ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»، ج ٧، ص ٣٦- ٤١. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٠٢) كما رواها المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الأنوار، ج ٣٢، ص ٢١ عن «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد.