نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨ - تأمّل آفات النهم والترف
وقال عليه السلام: «مَنْ قَلَّ أكْلُهُ صَفا فِكْرُهُ» [١].
وأخيراً قال في الحديث الرابع: «إيّاكُمْ وَفُضُولَ الْمَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسِمُ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ وَيُبْطِىءُ بِالْجَوارِحِ لِلطّاعَةِ وَيُصِمُّ الْهِمَمَ عَنْ سَماعِ الْمَوْعِظَةِ» [٢].
وجاء في رسالة أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى عثمان بن حنيف حين قيل له: كيف تقوى على الأعداء وهذا طعامك؟ فقال: «أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً وَالرَّوَاتِعُ الْخَضِرَةَ أرَقُّ جُلُوداً وَالنَّبَاتَاتِ الْغِدْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً» [٣].
وتعبير الإمام بالوليمة لا تقتصر على الطعام والشراب وهي كناية عن مطلق اللذة والمتعة، أنشد المتنبي بهذا الخصوص:
|
بِقَدْرِ الْكَدِّ تُكْتَسَبُ الْمَعالي |
وَمَنْ طَلَبَ الْعُلى سَهَرَ اللّيالي |
|
|
تَرُومُ الْعِزَّ ثُمَّ تَنامُ لَيْلًا |
يَغُوصُ الْبَحْرَ مَنْ طَلَبَ اللَّئالي |