نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٣٣
بَعْدَ أنْ أقْدَمَ أحَدُهُمْ عَلَى الْكَلامِ فَحَصَرَ، وَهُوَ في فَضْلِ أهْلِالْبَيْتِ، وَوَصْفِ فَسادِ الزَّمانِ [١]
نظرة إلى الخطبة
تتألف هذه الخطبة من قسمين:
الأوّل: بشأن أهمّية التكلم وحرمان البعض من هذه النعمة. ومن ثم أشار إلى تماميّة هذه النعمة العظيمة في أهل البيت عليهم السلام.
وشرح في القسم الثاني الوضع على عهده والذي انحدر فيه الناس إلى الفساد إثر توليهم عن تعاليم الإسلام فذلّ أصحاب الحق وكل أصحاب الصدق وساءت أخلاق الشبّان وأثم الكهول وغدا عالِمهم منافق والصديق خائن.
[١]. سند الخطبة:
لما بلغ ابن أبي الحديد هذه الخطبة في شرحه لنهج البلاغة قال: اعلم أنّ هذا الكلام بيّنه أميرالمؤمنين عليه السلام في حادثة اقتضت ذلك حيث أمر ابن اخته جعدة بن هبيرة المخزومي أن يخطب بالناس، فصعد المنبر لكن (لجلالة الإمام وعظم الجماعة) لم يستطع الكلام ونزل. فصعد أميرالمؤمنين عليه السلام المنبر وأورد هذه الخطبة الطويلة التي ذكر السيد الرضي هنا بعضها (ويتضح من هذا الكلام أنّه أخذها من مصدر آخر). ورواها باختلاف المرحوم الكليني في «روضة الكافي» والآمدي في «غررالحكم» كما رواها الزمخشري في الجزء الأوّل من كتابه «ربيعالابرار» (مصادر نهج البلاغة: ج ٣، ص ١٧٩).